في ذمة الله يا "سند الظهر": رثاء في والدي سعد متعب القحطاني
مقدمة: غصة الفقد وفراغ المكان
لم يكن رحيلك مجرد غياب عابر، بل كان انكساراً في الروح لا يجبره إلا الإيمان بقضاء الله وقدره. والدي الغالي سعد متعب القحطاني، رحلت عن دنيانا وتركت خلفك إرثاً من القيم وذكرياتٍ لا يمحوها الزمن. أكتب هذه الكلمات والقلب يعتصره الألم، لكن عزائي أنك بين يدي رب رحيم، فقد انطفأ برحيلك سراجٌ كان يضيء لنا عتمة الدروب، وترك في المكان فراغاً لا يملؤه سواك.
خواطر أدبية: الأب هو الوطن الصغير
يقولون إن الأب هو العمود الذي يستند إليه البيت، وبعد رحيلك يا والدي، أدركت أنك كنت السقف والجدران والأمان. كنت الدستور الذي أتعلم منه المبادئ، والظل الذي أستجير به من هجير الأيام:
- عن الصبر: تعلمت منك أن الشدائد تصنع الرجال، لكن غيابك كان أشد اختبار لصبري، فليس هناك أصعب من أن تبحث عنك في أرجاء المنزل فلا تجد إلا عطرك وبقايا أحاديثك.
- عن الفقد: لا يوجد وجع يعادل لحظة وداعك الأخيرة، حين أدركت أنني لن أسمع صوتك يتردد في أرجاء المنزل مرة أخرى، فقد غابت الشمس التي كانت تمدنا بالدفء.
- عن الوفاء: سأبقى باراً بك ما حييت؛ بدعائي، وبكلماتي، وبالسير على خطاك التي رسمتها لنا بالمرجلة والطيب والوفاء.
رثاء نبطي: بين القافية والدمع
وكعادتي حين تضيق بي الوجوه وتزدحم المشاعر، ألجأ إلى "الشعر النبطي" ليكون لسان حالي، فأرسم حزني بيوتاً وقصيداً ينبض بمرارة الفقد:الخاتمة: عهد الوفاء والدعاء
رحمك الله يا والدي سعد متعب القحطاني رحمة واسعة. ستظل حياً في قلبي، وفي حروفي، وفي كل عمل صالح أقدمه صدقةً عن روحك الطاهرة. إن رحل والدي بجسده، فذكره الطيب، وسيرته العطرة، وما زرعه فينا من قيم ستظل حية لا تموت. رحم الله من كان يكرم الضيف، ويعين المحتاج، ويخاف الله فينا.
أكتب تعليقك اذا كان لديك أي تسائل حول الموضوع وسنجيبك فور مشاهدة تعليقك